خلاصه خبر :   یُصوّر المخرج الإیرانی محسن إسلام زاده فی آخر أفلامه الوثائقیة مقاومة أهل العراق السنة وخصوصاً فی مدینة تکریت لتنظیم داعش الإرهابی ...
تاریخ : 23/03/2015      ساعت : 08:12
نویسنده خبر: قدس أونلاین                
متن خبر :
وکانت الشخصیة المحوریة فی الفیلم لشیخ بدوی یدعى "صباح" أخذ على عاتقه محاربة داعش لیصبح القائد میدانی للمقاومة الشعبیة فی تکریت.
وسائل إعلامیة نقلت عن إسلام زاده حدیثه عن الفیلم الوثائقی الذی یصوره فی مدینة تکریت العراقیة ویحمل اسم "الشیخ صباح" حیث یقول: "بدأ تصویر هذا الفیلم الوثائقی منذ عدت أیام فی مدینة تکریت ویتحدث هذا الفیلم عن قوات الحشد الشعبی التی تقوم بتحریر مدینة تکریت من أیدی القوات التکفیریة فی العراق".
وقد أکد إسلام زاده على أن "الشیخ صباح" وهو رئیس عشیرة شمر -التی تسکن محافظة صلاح الدین وتُعدّ من العشائر السنیة الکبیرة فی العراق- على أن هذا الفیلم هو عبارة عن ردّة فعل على وسائل الإعلام العربیة منها والغربیة التی عملت على بروغاندا إعلامیة کبیرة بهدف تصویر قوات الحشد الشعبی التی تقاتل التکفیریین من داعش على أنها حرب طائفیة ما بین الشیعة والسنة، والحقیقة هی حرب بین المسلمین الشیعة والسنة معاً ضد القوات التکفیریة أینما وجدت ومهما تلونت بألون مختلفة. 
الشیخ صباح وهو من علماء أهل السنة فی العراق إلتقطته کامیرة إسلام زاده خلال العملیات العسکریة وهو یقود مجموعته التی تتکون من أکثر من 350 من القوات الشعبیة من أهل السنة فی العراق وقد تدربت هذه القوات تدریباً بسیطاً والتحقت بعدّة جبهات للقتل فی مدینة تکریت من أجل تحریرها من أیدی عصبات تنظیم داعش، وهذه المجموعة تتبع لقوات الحشد الشعبیة التی تقاتل ضد التنظیم المذکور.
الشیخ صباح وإلى جانب قیادته للعملیات العسکریة فإنه یحضر جلسة المشاورات بین شیوخ العشائر السنة فی العراق وأثناء المؤتمر المذکور فإن الشیخ صباح یقوم بشرح وتوضیح الفتنة التی تقوم بها بعض وسائل الإعلام العربیة والغربیة وهی تشیر إلى أنّ الحرب ضد الإرهاب ماهی إلا حرب طائفیة بین الشیعة والسنة، وبالإضافة إلى ذلک فإنّ الشیخ صباح قد شرح ووضّح الأبعاد الروحیة التی تقوم داعش بإستغلالها من أجل تجنید المزید من الشباب السنة ووضعهم فی أتون الحرب التی یدعون أنهم حماة أهل السنة فی العالم.
الشیخ صباح وبعد أن ذاع صیته فی محاربة التنظیم امذکور؛ فقد تولى شخصیا استجواب أفراد وعناصر المنظمة التکفیریة داعش الذین یقعون أسرى خلال العملیات الحربیة بین قوات الحشد الشعبی والتنظیم المذکور، حیث یحاول الشیخ صباح أن یعرف الأسباب التی دفعت الشباب إلى الإلتحاق بتنظیم داعش التکفیری.
ویقول الشیخ صباح حول محاربة تنظیم داعش: "إنّ شیوخ العشائر السنیة وبسبب الضخ الإعلامی الکبیر من وسائل الإعلام العربیة والعالمیة فإنهم وفی البدایة لم یقتنعوا بکلامه –أی الشیخ- ولکن مع تطور الأحداث وإنفجار الأوضاع الأمنیة فی العراق فإنهم توصلوا بالفعل إلى القناعة التامة؛ وهم الآن فی الصفوف الأولى من الجبهات، وقد وصلوا إلى قناعة بأنّ رؤساء تنظیم داعش فی العراق الیوم هم من البعثین السابقین الذین کانت أیدیهم ملطخة بدماء العراقیین الشرفاء ولا یفرقوا بین الشیعة والسنة ولا یرحموا أحداً حتى ولو کان سنیّاً.
وحول فیلم "الشیخ صباح" یؤکد محسن إسلام زاده أنّ مراحل تصویر هذا الفیلم الوثائقی تجری على قدمٍ وساق، وإن هذا الفیلم هو روایة جدیدة عن هذه الأیام التی تصور المقاومة الشعبیة التی تشکلت من أبناء العشائر السنیة والشیعیة على حدى سواء، حیث أن هذه القبائل قد توحدت بشکلٍ کبیر بخلاف الماضی، وکل هذا القبائل توحدت تحت مظلة قوات الحشد الشعبی لمقاومة التکفیرین، کما أنّ هذا الفیلم وبعد عدّت أیام سوف یُعرض فی شتى أنحاء العالم کی یستطیع العالم الغربی والعربی أن یشاهد روایة جدیدة عن الصراع ضد الإرهاب التکفیری.
تجدر الإشارة إلى أنّه وقبل إنطلاق عملیات تصویر الفیلم فإن مجموعة من علماء أهل السنة فی العراق قد شجبوا بیان الأزهر المصری؛ وفی خطوةٍ من أجل رفع عزائم قوات الحشد الشعبی؛ فإن هؤلاء العلماء قد تبرعوا بالدماء للمصابین من قوات الجیش العراق والحشد الشعبی.

المصدر: قدس أونلاین